شيء » « 1 »
، وقوله :
« إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 2 »
حيث دلّ الأوّل على أنّ الماء تمام الموضوع لعدم الانفعال ، والثاني على أنّ للكرّية دخالة ، فيحكّم القيد على الإطلاق « 3 » ، ويظهر ذلك من شيخنا العلّامة « 4 » أيضاً ؛ فهو خروج عن ظاهر البحث وعنوانه بلا دليل .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ العامّ لمّا كان دلالته بالوضع ، فإن كانت الدلالة على المفهوم أيضاً بالوضع ، يقع التعارض بين الظاهرين ، فمع عدم الترجيح يرجع إلى أخبار العلاج أو يحكم بالإجمال ، وإن كانت بمقدّمات الحكمة يرفع اليد عن المفهوم إن كانا في كلام واحد ؛ لتحكيم الظهور المنجّز على الإطلاق المعلّق على عدم البيان ، ومع انفصالهما يصيران متعارضين ، ولا ترجيح للظهور الوضعي على الإطلاقي في مثله .
وما قيل : من أنّ المناط في المفهوم أن يكون التقييد راجعاً إلى الحكم لا إلى الموضوع ، والقضيّة الشرطية - بعد ما كانت ظاهرة في كون القيد راجعاً إلى الحكم ؛ لأنّها وضعت لتقييد جملة بجملة - تكون حاكمة على مقدّمات الحكمة في العامّ ، فظهورها في المفهوم يوجب عدم جريان مقدّمات الحكمة
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 44 ؛ وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .
( 3 ) - لمحات الأصول : 308 .
( 4 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 227 - 228 .