الفصل الرابع في عموم الخطابات الشفاهية لغير الحاضرين
هل الخطابات الشفاهية مثل :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
تعمّ غير الحاضرين ، حتّى المعدومين ؟
وينبغي التنبيه على أمور :
الأمر الأوّل : أنّ ظاهر العنوان كظاهر بعض استدلالاتهم هو أنّ النزاع في جواز خطاب المعدوم والغائب ، ويكون النزاع على فرض عقليته في إمكانه وعدمه .
وهو وإن لا يبعد عن مثل الحنابلة « 1 » ، لكن النزاع العقلي المعقول يمكن أن يكون في أنّ ألفاظ العموم التي [ جاءت ] تلو أداة النداء وأشباهها ممّا تكون خطاباً ، هل تعمّ المعدومين والغائبين - كما تعمّهم ولو في ظرف وجودهم لو لم تكن مقرونة بها - أو لا ؟ حتّى يرجع النزاع العقلي إلى أنّه هل يستلزم التعميم مخاطبتهما حتّى يمتنع ، أو لا ؟ فيكون النزاع في الملازمة وعدمها .
هامش
( 1 ) - راجع الفصول الغروية : 183 / السطر 27 .