منه ، والفرق بينهما : أنّ القضيّة الأولى سالبة محصّلة ، والثانية مفاد « ليس » الناقصة ، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ « 1 » .
التحقيق في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ
ونحن قد استقصينا البحث عن هذا الأصل في البراءة « 2 » والاستصحاب « 3 » ،
لكن نشير إلى ما هو التحقيق إجمالًا ، وهو يتوقّف على مقدّمات :
الأولى : أقسام القضايا بلحاظ النسبة
قد تقدّم « 4 » في وضع الهيئات أنّ القضايا على قسمين : حملية غير مؤوّلة ، وحملية مؤوّلة . والقسم الأوّل لا يشتمل على النسبة ، لا موجباتها ولا سوالبها ، بل تحكي القضيّة بهيئتها عن الهو هوية إيجاباً أو سلباً ، كقوله : « الإنسان حيوان ناطق » ، و « زيد إنسان ، أو موجود ، أو أبيض » ، وأضرابها .
والقسم الثاني يشتمل على النسبة ، لكن موجباتها تحكي عن تحقّق النسبة الواقعية ، وفي السوالب تتخلّل أداة النسبة لورود السلب عليها ، فتحكي السوالب عن عدم تحقّقها واقعاً ، ف « زيد على السطح » يحكي عن تحقّق النسبة والكون الرابط ، و « زيد ليس على السطح » عن عدمه .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 2 : 333 ، الهامش .
( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 93 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 104 - 114 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 45 - 49 .