التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللفظي
وأمّا الاشتباه المصداقي بالشبهة الخارجية فقد يقال بجواز التمسّك به مع انفصال المخصّص .
ولا يخفى أنّ محطّ البحث في المقام هو تخصيص العامّ ، لا تقييد المطلق ، وقد سبق الفرق بينهما .
وقد خلط بينهما بعضهم في المقام أيضاً ، وقال : « إنّ تمام الموضوع في العامّ قبل التخصيص هو طبيعة « العالم » ، وإذا ورد المخصّص يكشف أنّ « العالم » بعض الموضوع ، وبعضه الآخر هو « العادل » ، فيكون الموضوع - واقعاً - هو « العالم العادل » ، فالتمسّك في الشبهة المصداقية للخاصّ يرجع إلى التمسّك فيها لنفس العامّ من غير فرق بين القضايا الحقيقية وغيرها » « 1 » ، انتهى .
وقد عرفت : أنّ الحكم في المطلق والمقيّد ما ذكره ، وأمّا الحكم في العامّ فعلى أفراد مدخول أداته ، لا على عنوان الطبيعة ، والمخصّص مخرج لطائفة من أفراد العامّ ، كأفراد الفسّاق منهم .
وما صرّح به كراراً - بأنّ الحكم في القضايا الحقيقية على العنوان بما أنّه مرآة لما ينطبق عليه ، ولم يتعرّض للأفراد « 2 » - غير تامّ ؛ لأنّ العنوان لا يمكن أن يكون مرآة للخصوصيات الفردية . مع أنّ لازم ما ذكر أن تكون الأفراد موضوعاً
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 525 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 171 و 186 و 276 و 525 .