الفصل الأوّل في حجّية العامّ المخصّص في الباقي
لا شبهة في حجّية العامّ المخصّص في الباقي متّصلًا كان المخصّص أو منفصلًا لدى العقلاء .
والقول بإجماله لتعدّد المجازات وعدم ترجيح لتعيّن الباقي « 1 » ساقط ؛ لأنّ المجاز كما عرفت في محلّه « 2 » ليس استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، بل يكون استعماله فيما وضع له ، وتطبيق المعنى الموضوع له على المعنى المجازي ادّعاءً ، سواء في ذلك الاستعارة وغيرها .
فحينئذٍ نقول : إنّ العامّ المخصّص لا يجوز أن يكون من قبيل المجاز ؛ ضرورة عدم ادّعاء وتأوّل فيه ، فليس في قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ادّعاء كون جميع العقود هي العقود التي لم تخرج من تحته ، ولا في
أَحَلَّ اللَّهُ
هامش
( 1 ) - انظر معالم الدين : 117 .
( 2 ) - تقدم في الجزء الأول : 62 - 63 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .