تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة مناهج الوصول إلى علم الأصول 168

مساهمون:

صمناهج الوصول إلى علم الأصول ١٦٨

الأمر الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات

إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، فهل [ يلزم ] الإتيان بالجزاء متعدّداً حسب تعدّد الشرط ، أو يكتفى بإتيانه دفعة واحدة ؟

ينبغي تقديم مقدّمات :

الأولى : في تحرير محلّ النزاع

إنّ البحث قد يقع قبل الفراغ عن إحراز استقلال الشروط ، كما إذا احتمل أنّ الشروط ترجع إلى شرط واحد ، ويكون كلٌّ جزءاً للسبب . وهذا ليس محطّ البحث في تداخل الأسباب والمسبّبات . وقد يقع بعد الفراغ عن إحراز أنّ كلّ شرط مستقلّ لو لم يكن معه غيره ، وشكّ في حال اجتماعها في التداخل وعدمه ، كالجنابة والحيض والنفاس ؛ فإنّ كلّاً منها سبب مستقلّاً ، ويقع البحث في حال اجتماعها في كفاية غسل واحد . وهذا هو محطّ الكلام في باب التداخل .

الثانية : في المراد من تداخل الأسباب والمسبّبات

المراد من تداخل الأسباب هو عدم اقتضائها إلّاجزاءً واحداً حال اجتماعها ، فإذا اجتمع الجنابة والحيض وغيرهما لا تقتضي إلّاغسلًا واحداً ، فلا تكون تكاليف متعدّدة مجتمعة في مصداق واحد ، بل يكون تكليف واحد وإن تعدّدت الأسباب ؛ ولهذا يكون التداخل عزيمة لا رخصة .