تنبيه في حكم تعلّق النهي بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها
قد مرّ الكلام في تعلّق النهي بنفس العبادة كائنة ما كانت « 1 » ، فبعد البناء على فسادها بتعلّقه بها ، فهل يوجب تعلّقه بجزئها أو شرطها أو وصفها اللازم أو المفارق فسادها أم لا ؟
ومحطّ البحث : هو اقتضاء الفساد من هذه الحيثية لا الحيثيات الاخر ، مثل تحقّق الزيادة في المكتوبة ، أو كون الزائد المحرّم من الكلام الآدمي ، إلى غير ذلك ممّا هو أجنبيّ عن محلّ الكلام .
ولا يخفى أنّ كلام المحقّق الخراساني في الأمر الثامن من المقدّمات « 2 » لا يخلو من اضطراب .
والتحقيق : عدم إيجاب الفساد مطلقاً :
أمّا الجزء : فلأنّ حرمته لا توجب حرمة العبادة المشتملة عليه ولا أجزائها الاخر بالضرورة ، ومحلّ الكلام ما إذا تعلّق بالجزء ، لا ما إذا تعلّق لأجله بالكلّ .
وما يقال : من أنّ تحريم الجزء يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا « 3 » ، ممنوع ؛ لعدم [ قيام ] دليل عليه ، مع أنّه خارج عن محلّ البحث .
وأمّا الوصف اللازم كالإجهار بالقراءة ، فلأنّ عنوان الصلاة مع القراءة يخالف
هامش
( 1 ) - أي : ولو كانت جزءاً أو شرطاً أو غيرهما . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - كفاية الأصول : 222 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 465 .