تنبيه في توسّط الأرض المغصوبة
قد وقع الخلاف في أنّ المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله غصباً ويكون التخلّص منحصراً بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها ، هل يكون ذلك التصرّف منه واجباً وحراماً « 1 » ، أو واجباً مع جريان حكم المعصية عليه « 2 » ، أو بدونه « 3 » ، أو حراماً فعلياً « 4 » ، أو لا يكون حراماً ولا واجباً مع جريان حكم المعصية عليه « 5 » ؟ على أقوال :
أقواها : أنّه حرام فعلي ، ولا يكون واجباً :
أمّا عدم الوجوب : فلعدم دليل عليه بعنوان الخروج من الأرض المغصوبة ، أو التخلّص عن الغصب ، أو ردّ المال إلى صاحبه ، أو ترك التصرّف في مال الغير .
نعم دلّ الدليل على حرمة الغصب وحرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه ، والعناوين الاخر لا دليل على تعلّق الوجوب بها ، وما في بعض الروايات من أنّ
« المغصوب كلّه مردود » « 6 »
لا يدلّ على وجوب الردّ بعنوانه ، بل لمّا كان الغصب
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 ؛ انظر شرح العضدي على مختصر ابن حاجب : 94 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 .
( 3 ) - مطارح الأنظار 1 : 708 .
( 4 ) - إشارات الأصول 1 : 221 ؛ انظر مطارح الأنظار 1 : 713 .
( 5 ) - كفاية الأصول : 204 .
( 6 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 .