في الدار » ؛ فإنّ الصلاة لمّا كانت فعل المكلّف يكون الإتيان بها تصرّفاً في مال الغير ، بخلاف « زيد » ؛ فإنّه ليس فعلًا حتّى يكون تصرّفاً .
نعم ، كونه في الدار غصب على فرضه ، وتصرّف على ما ذكرنا ، وزيد غاصب ومتصرّف ، كما أنّ صلاته باعتبار كونها من أفعاله وأكوانه غصب وتصرّف ، وهو غاصب ومتصرّف ، فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان .
الأمر الثامن : في ثمرة النزاع على القول بالامتناع
بناءً على الامتناع وترجيح جانب الأمر تصحّ الصلاة في الدار المغصوبة إذا لم تكن مندوحة ، وأمّا معها فلا ملاك لتقييد النهي بلغ ملاك الصلاة ما بلغ ؛ لعدم دوران الأمر بينهما ، بل مقتضى الجمع بين الفرضين تقييد الصلاة عقلًا أو شرعاً بغير محلّ الغصب ، فإطلاق كلام المحقّق الخراساني « 1 » مخدوش .
وأمّا بناءً على ترجيح جانب النهي ، فمع العمد والعلم أو الجهل بالحكم تقصيراً لا تصحّ .
وأمّا مع القصور فصحّتها تتوقّف على أمرين :
أحدهما : إثبات وجدانها في مورد الاجتماع للملاك التامّ .
وثانيهما : كون الملاك المرجوح قابلًا للتقرّب .
والأمر الأوّل محلّ إشكال بناءً على كون الامتناع لأجل التكليف المحال ؛ وذلك للتضادّ بين ملاكي الغصب والصلاة ، فإن رفع تضادّهما باختلاف الحيثيتين رفع التضادّ بين الحكمين أيضاً ، فلا محيص عن القول بالجواز ، فالقائل بالامتناع
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 191 .