پرش به محتوای اصلی

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحه 16

پدیدآورندگان:

ص۱۶

الأمر الثاني في الواضع وكيفية الوضع

لا شبهة في أنّ البشر في الأزمنة القديمة جدّاً كان في غاية سذاجة الحياة وبساطة المعيشة ، وبحسبها كان احتياجه إلى الألفاظ محصوراً محدوداً ، فوضعها على حسب احتياجه المحدود ، ثمّ كلّما كثر احتياجه كثرت الأوضاع واللغات ، فكثرة الألفاظ والمعاني والاحتياجات في الحال الحاضر لا تدلّ على أنّ الواضع هو اللَّه - تعالى - أو بوحيه وإلهامه ، بل الواضع هو البشر ، لا شخص واحد ، بل أشخاص كثيرة في مرّ الدهور وتمادي الأزمنة ، فما صدر عن بعض الأعاظم في المقام « 1 » ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه . كما أنّه لا إشكال في عدم العلاقة الذاتية بين الألفاظ والمعاني : أمّا قبل الجعل فهو واضح . وتوهّم لزوم العلاقة - دفعاً للترجيح بلا مرجّح في الوضع ، وجعل هذا برهاناً
پاورقی
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 30 .