الخاصّة ، وهذا غير النكرة ؛ فإنّه لم يؤخذ فيه خصوصية البدلية « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الإبهام في نفس الذات لا يمكن إلّافي الفرد المردّد ونحوه ، فلا بدّ وأن تكون الصلاة شيئاً متحصّلًا في مقام ذاته ؛ تخلّصاً عن كونها من قبيل الفرد المردّد ، ويعرضها الإبهام باعتبار العوارض والطوارئ ، فحينئذٍ نسأل عن ذلك الجامع المعيّن هل هو من العناوين الخارجية أو من المقولات ؟ وكلاهما فاسدان كما اعترف به « 2 » ، بل لا تنحلّ العقدة بما ذكره لو لم نقل إنّه نحو مصادرة .
وبالجملة : أنّ ماهية الصلاة تقال على الأفراد بالتواطؤ ، فلا بدّ لها من جامع صادق عليها يكون في ذاته أمراً متعيّناً ولو بالاعتبار ، ويعرضه الإبهام بلحاظ الطوارئ .
ولعلّ ما ذكره يرجع إلى ما سنذكره بعد مقدّمة ، وهي أنّ محطّ البحث للأعلام إنّما هو تصوير جامع كلّي قابل للانطباق على الأفراد المختلفة كيفية وكمّية ، فمرتبة فرض الجامع مقدّمة على عروض الفساد والصحّة عليه ؛ لما عرفت « 3 » من أنّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً ، وأ نّهما ليسا من الأمور الإضافية ؛ بحيث يكون ماهية صحيحة من حيثية وفاسدة من أخرى .
نعم ، ربّما توجد ماهية من الطبائع الحقيقية يكون بعضها فاسداً بقول مطلق وبعضها صحيحاً كذلك ، كبطّيخ نصفه فاسد ، لكن هذا غير ممكن للصلاة وأمثالها ،
پاورقی
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 101 - 102 .
( 2 ) - نهاية الدراية 1 : 98 - 100 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 97 .