فليس لحاقه كلحقا إلف * ولا كنجائها منه نجاء
يقدمه إذا احتفلت * عليه تمام السن منه والذكاء
ويشبه أن يكون الكميت أخذ من الخنساء قوله في مخلد بن يزيد بن المهلب
ما إن أرى كأبيك أدرك شأوه * أحد ومثلك طالبا لم يلحق
يتحاذيان له فضيلة سنه * وتلوت بعد مصليا لم تسبق
إن تنزعا وله فضيلة سنه * فبمثل شأو أبيك لم يتعلق
ولئن لحقت به على ما قد مضى * من بعد غايته فأحج وأخلق
ويشبه هذا المعنى . . قول المؤمل بن أميل الكوفي المحاربي يمدح المهدي في حياة المنصور
لئن فت الملوك وقد توافوا * إليك من السهولة والوعور
لقد فات الملوك أبوك حتى * بقوا من بين كأب أو حسير
وجئت وراءه تجري حثيثا * وما بك حيث تجري من فتور
وقال الناس ما من ذين إلا * بمنزلة الخليق من الجدير
فإن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصغير
وإن بلغ الصغير مدا كبير * فقد خلق الصغير من الكبير
. . ومن هذا المعنى قول الشاعر
جياد جرت في حلبة فتفاضلت * على قدر الأسنان والعرق واحد
ومما له بهذا المعنى بعض الشبه وان لم يذكر فيه السن وتفضيل الكبر . . قول زهير
هو الجواد فإن يلحق بشأوهما * على تكاليفه فمثله لحقا
أو يسبقاه على ما كان من مهل * فمثل ما قدما من صالح سبقا
الأمالي — صفحة 68
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٨