وعالماً بكيفيّة ظهور صورها في الحضرة العلميّة والكون العيني وكيفيّة استهلاكها واضمحلالها في مقام الغيب الأحدي الذي هو حقيقة القيامة الكبرى للأسماء الإلهيّة ؛ إذ كما أنّ القيامة الكبرى للأكوان الخارجيّة بانطماس نورها وهويّتها تحت سطوع النور الربوبي وبرجوع كلّ مظهر إلى ظاهره وفنائه فيه ، يكون للأعيان الثابتة والأسماء الإلهيّة بانقهارها تحت شمس الأحديّة الذاتيّة وانمحاق أنوارها لدى نورها بتوسّط الإنسان الكامل في الأعيان الخارجيّة والعين الثابتة المحمّديّة ( ص ) في الأعيان الثابتة والاسم الأعظم الإلهي في الأسماء الإلهيّة - كما ستسمع إن شاء اللَّه فيما سيأتي تحقيقه من بيان قوسي النزول والصعود به شرط مساعدة التوفيق - كذلك الاسم الأعظم الإلهي الموجود في النشأة الظاهرة جامع لجميع مراتب الأسماء وحقائق الأعيان ، ويرى الأشياء على ما هي عليها برؤية ذاته ويرى كيفيّة ارتباطها بالأسماء الإلهيّة ووصولها إلى باب أربابها الذي هو حقيقة القيامة الكبرى للأشياء الكونيّة الخارجيّة وهو في الحقيقة يوم
« لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
المحمّديّة ( ص ) ؛ كما سيأتي تحقيقها ، إن شاء اللَّه .
وميض [ 4 ] : [ في بيان أنّ الأنبياء كلّهم خلفاء نبيّنا « ص » ]
وكما أنّ الأسماء المحيطة حاكمة على الأسماء التي تحت حيطتها وقاهرة عليها ، وكلّ اسم كانت جامعيّته وحيطته أكثر ، كان حكمه أشمل ومحكومه أكثر ، إلى أن ينتهي الأمر إلى الاسم « اللَّه » الأعظم الذي يكون محيطاً على الأسماء كلّها ، أزلًا وأبداً ، ولم يكن حكمه مخصوصاً باسم أو أسماء ، كذلك الأمر في المظاهر ،