وَجَلالي ، لَأُظهِرَنَّ بهم ديني ، وَلأُعلِيَنَّ بِهِم كَلِمَتي ، وَلَأُطَهِّرَنَّ الأرضَ بِآخِرِهِم مِن أعدائي . وَلأُمَلِّكَنَّهُ مَشارِقَ الأرضِ وَمَغارِبَها ؛ وَلأُسَخِّرَنَّ لَهُ الرياحَ ؛ وَلأُذَلِّلَنَّ لَهُ السحابَ الصِّعابَ ؛ وَلأُرَقِّيَنَّهُ في الأسبابِ ؛ وَلأنصُرَنَّهُ بِجُندي وَلأَمُدَّنَّهُ بِمَلائكَتي حَتَّى يُعلِنَ دَعوَتي وَيَجمَعَ الخَلقَ عَلى تَوحيدي . ثُمَّ ، لأُدِيمَنَّ مُلكَهُ ، ولأُداوِلَنَّ الأيّامَ بَينَ أوليائي إلى يَومِ القِيامَةِ « 1 » . تمّ الحديث الشريف .
ولقد نقلته بطوله مع بناء هذه الرسالة على الاختصار ، للتبرّك والتيمّن وزيادة الفائدة والبصيرة . وها أنا أشرح بعض فقراته الراجعة إلى المقام مع الإيجاز والاختصار ؛ وأرجو التوفيق من الحقّ المختار .
مطلع [ 13 ] : [ شرح بعض فقرات الحديث الشريف ]
اعلم ، جعلك اللَّه وإيّانا من امّة الرسول المختار وسلكنا سبيل الشيعة الأبرار ، أنّ قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - : « ما خلق اللَّه خلقاً أفضل منّي » إشارة إلى أفضليّته - صلّى اللَّه عليه وآله - في مقام تعيّنه الخلقي ؛ فإنّه في النشأة الخلقيّة أوّل التعيّنات وأقربها إلى الاسم الأعظم ، إمام أئمّة الأسماء والصفات ؛ وإلّا فهو بمقام ولايته الكلّية العظمى وبرزخيّته الكبرى والهيولويّة الأولى ، المعبّر عنها ب
« دَنا فَتَدَلَّى »
و « الوجود الانبساطي الإطلاقي » و « الوجه الدائم الباقي » المستهلك فيه كلّ الوجودات والتعيّنات والمضمحلّ لديه جميع الرسوم والسمات ، لا نسبة بينه وبين شيء ، لإحاطته القيّوميّة بكلّ ضوء وفيء . فلا يستصحّ الأكرمية
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 262 .