وكان أبوها شيخ الإسلام بأصبهان أيّام السلطان شاه طهماسب الصفوي ، وكان قد جاء من الهند في سفره الذي سافر بكتب كثيرة ، ولم يكن له غير هذه البنت ، ولمّا مات انتقل كلّ ما كان عنده من الكتب والعقار إليها « 1 » .
وأولاده :
المشهور أنّه لم يعقّب أولادا . وقيل : « أعقب بنتا » . وصاحب الرياض يقول : « وكان له حفدة معاصرين لنا » « 2 » . والبعض يقول : « إنّه كان عقيما » « 3 » .
مكانته الاجتماعية :
يعتبر الشيخ البهائي رحمه اللّه من ألمع علماء القرن الحادي عشر الهجري ؛ لما عرف من موسوعيّته المعرفية في شتّى العلوم ، كان مجمع الفنون والمعارف ، وله في كلّ علم وفنّ اليد الطولى ، ومواقفه في العالم الإسلامي مشهورة .
ولذا قيل في حقّه : « هو علّامة البشر ، ومجدّد دين الأمّة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملّة ، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلّة » « 4 » .
أقوال العلماء في حقّه :
ترجم حياة المؤلّف كثيرون من متأخّري المؤلّفين في كتبهم وأصحاب المعاجم في معاجمهم ، ولا يمكن ذكر جميعها أو جلّها ، ولذا نقتصر على بعضها :
1 . قال السيّد علي المدني المعروف بابن معصوم في حقّه :
علم الأئمّة الأعلام وسيّد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحدّ له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق . . . هو علّامة البشر ومجدّد دين
هامش
( 1 ) . انظر « رياض العلماء » ج 5 ، ص 47 .
( 2 ) . انظر « رياض العلماء » ج 5 ، ص 94 .
( 3 ) . انظر « أعيان الشيعة » ج 9 ، ص 242 ؛ « تكملة أمل الآمل » ص 447 .
( 4 ) . « سلافة العصر » ص 289 و 290 .