عَبدي بِشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ . وما يَزالُ عَبدي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتّى احِبَّهُ ، فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ، ورِجلَهُ الَّتي يَمشي بِها ، وإن سَأَلَني لَاعطِيَنَّهُ ، ولَئِنِ استَعاذَني لَاعيذَنَّهُ . « 1 »
1375 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل يَقولُ : . . . ما يَزالُ عَبدي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتّى احِبَّهُ ؛ فَأَكونَ أنَا سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، وقَلبَهُ الَّذي يَعقِلُ بِهِ ، فَإِذا دَعا أجَبتُهُ ، وإذا سَأَلَني أعطَيتُهُ . « 2 »
1376 . المناقب لابن شهرآشوب : رُوِيَ أنَّهُ استَسقى عُبّادُ البَصرَةِ - مِثلُ أيّوبَ السِّجِستانِيِّ ، وصالِحٍ المَزيّ ، وعُتبَةَ العلامِ ، وحَبيبٍ القادِسِيِّ ، ومالِكِ بنِ دينارٍ ، وأبي صالِحٍ الأَعمى ، وجَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ ، وثابِتٍ البَنانِيِّ ، ورابِعَةَ ، وسُعدانَةَ - وَانصَرَفوا خائِبينَ ، فَإِذا هُم بِفَتىً قَد أقبَلَ وقَد أكرَبَتهُ أحزانُهُ وأقلَقَتهُ أشجانُهُ ، فَطافَ بِالكَعبَةِ أشواطاً ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وسَمّانا واحِداً واحِداً ، فَقُلنا : لَبَّيكَ يا شابُّ .
فَقالَ : أما فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ ؟ !
فَقُلنا : يا فَتى ، عَلَينَا الدُّعاءُ وعَلَيهِ الإِجابَةُ .
قالَ : ابعُدوا عَنِ الكَعبَةِ ؛ فَلَو كانَ فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ لَأَجابَهُ .
ثُمَّ أتَى الكَعبَةَ فَخَرَّ ساجِداً ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ : « سَيِّدي ، بِحُبِّكَ لي إلّاأسقَيتَهُمُ الغَيثَ » ، فَمَا استَتَمَّ الكَلامَ حَتّى أتاهُمُ الغَيثُ كَأَفواهِ القِرَبِ .
ثُمَّ وَلّى عَنّا قائِلًا :
مَن عَرَفَ الرَّبَّ فَلَم تُغنِهِ * مَعرِفَةُ الرَّبِّ فَهذا شَقِي
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 5 / 2385 / 6137 ، السنن الكبرى : 10 / 370 / 20980 كلاهما عن أبي هريرة ، مسند ابن حنبل : 10 / 112 / 26253 عن عائشة ، كنز العمّال : 1 / 229 / 1156 .
( 2 ) . المعجم الكبير : 8 / 206 / 7833 وص 222 / 7880 نحوه وكلاهما عن أبيأُمامة ، كنز العمّال : 1 / 229 / 1155 .