المِعراجِ فَقالَ : يا رَبِّ ، أيُّ الأَعمالِ أفضَلُ ؟
فَقالَ اللَّهُ تَعالى : لَيسَ شَيءٌ أفضَلَ عِندي مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيَّ ، وَالرِّضا بِما قَسَمتُ . يا مُحَمَّدُ ، وَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَحابّينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَعاطِفينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَواصِلينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَوَكِّلينَ عَلَيَّ . ولَيسَ لِمَحَبَّتي عَلَمٌ ولا غايَةٌ ولا نِهايَةٌ ، وكُلَّما رَفَعتُ لَهُم عَلَماً وَضَعتُ لَهُم عَلَماً ، اولئِكَ الَّذينَ نَظَروا إلَى المَخلوقينَ بِنَظَري إلَيهِم ، ولَم يَرفَعُوا الحَوائِجَ إلَى الخَلقِ ، بُطونُهُم خَفيفَةٌ مِن أكلِ الحَرامِ ، نَعيمُهُم فِي الدُّنيا ذِكري ومَحَبَّتي ورِضائي عَنهُم . « 1 »
1130 . الإمام عليّ عليه السلام : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : عَلِّمني عَمَلًا يُحِبُّنِي اللَّهُ عَلَيهِ ، ويُحِبُّنِي المَخلوقونَ ، ويُثرِي اللَّهُ مالي ، ويُصِحُّ بَدَني ، ويُطيلُ عُمُري ، ويَحشُرُني مَعَكَ .
فَقالَ : هذِهِ سِتُّ خِصالٍ ، تَحتاجُ إلى سِتّ خِصالٍ : إذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ اللَّهُ فَخَفهُ وَاتَّقِهِ . وإذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ المَخلوقونَ فَأحسِن إلَيهِم ، وَارفِض ما في أيديهِم . وإذا أرَدتَ أن يُثرِيَ اللَّهُ مالَكَ فَزَكِّهِ . وإذا أرَدتَ أن يُصِحَّ بَدَنَكَ فَأَكثِر مِنَ الصَّدَقَةِ . وإذا أرَدتَ أن يُطيلَ اللَّهُ عُمُرَكَ فَصِل ذَوي أرحامِكَ . وإذا أرَدتَ أن يَحشُرَكَ اللَّهُ مَعي فَأَطِلِ السُّجودَ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ . « 2 »
1131 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالَ اللَّهُ : عَبدِيَ المُؤمِنُ أحَبُّ إلَيَّ مِن بَعضِ مَلائِكَتي . « 3 »
1132 . عنه صلى الله عليه وآله : المُؤمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ ، وفي كُلٍّ خَيرٌ .
احرِص عَلى ما يَنفَعُكَ ، وَاستَعِن بِاللَّهِ ، ولا تَعجَز . وإن أصابَكَ شَيءٌ فَلا تَقُل :
« لَو أنّي فَعَلتُ كانَ كَذا وكَذا » ، ولكِن قُل : « قَدَرُ اللَّهِ ، وما شاءَ فَعَلَ » ؛ فَإِنَّ
هامش
( 1 ) . إرشاد القلوب : 199 ، بحار الأنوار : 77 / 21 / 6 .
( 2 ) . أعلام الدين : 268 ، المواعظ العدديّة : 291 نحوه ، بحار الأنوار : 85 / 164 / 12 .
( 3 ) . المعجم الأوسط : 6 / 367 / 6634 عن أبي هريرة ، كنز العمّال : 1 / 145 / 711 .