المدخل
قال الحكيم في كتابه الكريم :
« إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ »
« 1 » .
أسماء المحبّة
إنّ المحبّة عبارة عن الشعور بالميل إلى شيء فيه للإنسان لذّة . وقد وردت في اللغة العربيّة أسماء كثيرة للتعبير عن هذا المعنى ، ويحمل كلّ واحد من هذه الأسماء مدلولًا خاصّاً يسترعي الاهتمام .
وقد علّل ابن القيّم كثرة أسماء المحبّة قائلًا : « لمّا كان الفهم لهذا المسمّى أشدّ ، وهو بقلوبهم أعلق ، كانت أسماؤه لديهم أكثر ، وهذه عادتهم في كلّ ما اشتدّ الفهم له أو كثر خطوره على قلوبهم ، تعظيماً له ، أو اهتماماً به ، أو محبّة له . فالأوّل كالأسد والسيف ، والثاني كالداهية ، والثالث كالخمر ، وقد اجتمعت هذه المعاني الثلاثة في الحبّ ، فوصفوا له أكثر من ستين اسماً « 2 » ، وهي :
هامش
( 1 ) . هود : 90 .
( 2 ) . لكن المؤلّف لم يذكر لنا غير خمسين منها .