عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم ، ولَنَعِموا بِمَعرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللَّهِ .
إنَّ مَعرِفَةَ اللَّهِ عز وجل آنِسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ . « 1 »
966 . مصباح الشريعة : العارِفُ شَخصُهُ مَعَ الخَلقِ وقَلبُهُ مَعَ اللَّهِ تَعالى ، ولَو سَها قَلبُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى طَرفَةَ عَينٍ لَماتَ شَوقاً إلَيهِ . وَالعارِفُ أمينُ وَدائِعِ اللَّهِ تَعالى ، وكَنزُ أسرارِه ، ومَعدِنُ نورِهِ ، ودَليلُ رَحمَتِهِ عَلى خَلقِهِ ، ومَطِيَّةُ عُلومِهِ ، وميزانُ فَضلِهِ وعَدلِهِ ، وقَد غَنِيَ عَنِ الخَلقِ وَالمُرادِ وَالدُّنيا فَلا مونِسَ لَهُ سِوَى اللَّهِ ، ولا نُطقَ ولا إشارَةَ ولا نَفَسَ إلّابِاللَّهِ تَعالى ، وللَّهِ ، ومِنَ اللَّهِ ، ومَعَ اللَّهِ ، فَهُوَ في رِياضِ قُدسِهِ مُتَرَدِّدٌ ، ومِنلَطائِفِ فَضلِهِ مُتَزَوِّدٌ . وَالمَعرِفَةُ أصلٌ فَرعُهُ الإِيمانُ . « 2 »
2 / 3 : ذِكرُ اللَّهِ
967 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ أحبَّهُ . « 3 »
968 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ عز وجل أحَبَّهُ اللَّهُ ، ومَن ذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً كُتِبَت لَهُ بَراءَتانِ :
بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، وبَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 247 / 347 عن جميل بن درّاج .
( 2 ) . مصباح الشريعة : 519 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 93 / 160 / 39 .
( 4 ) . الكافي : 2 / 500 / 3 عن داود بن سرحان ، الزهد للحسين بن سعيد : 55 / 148 وفيه صدره عن عبد الرحمن بن الحجّاج وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : 93 / 160 / 39 ؛ كنز العمّال : 1 / 425 / 1828 نقلًا عن سنن الدارقطني عن عائشة .