الوَلَهِ إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ ، قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ . « 1 »
958 . عنه عليه السلام : الشَّوقُ خُلصانُ العارِفينَ . « 2 »
959 . عنه عليه السلام : الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ . « 3 »
960 . عنه عليه السلام - في دُعائِهِ - : يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصّادِقينَ . « 4 »
961 . عنه عليه السلام : سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللَّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ المُقَرَّبينَ . « 5 »
962 . بحار الأنوار عن نوف البكاليّ : رَأَيتُ أميرَ المُؤمِنينَ صَلَواتُاللَّهِ عَلَيهِ مُوَلِّياً مُبادِراً ، فَقُلتُ : أينَ تُريدُ يا مَولايَ ؟
فَقالَ : دَعني يا نَوفُ ، إنَّ آمالي تُقَدِّمُني فِي المَحبوبِ .
فَقُلتُ : يا مَولايَ ، وما آمالُكَ ؟
قالَ : قَد عَلِمَهَا المَأمولُ ، وَاستَغنَيتُ عَن تَبيينِها لِغَيرِهِ ، وكَفى بِالعَبدِ أدَباً أن لا يُشرِكَ في نِعَمِهِ وأرَبِهِ غَيرَ رَبِّهِ .
فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي خائِفٌ عَلى نَفسي مِنَ الشَّرَهِ وَالتَّطَلُّعِ إلى طَمَعٍ مِن أطماعِ الدُّنيا .
فَقالَ لي : وأينَ أنتَ عَن عِصمَةِ الخائِفينَ وكَهفِ العارِفينَ ؟ !
فَقُلتُ : دُلَّني عَلَيهِ ؟
قالَ : اللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، تَصِلُ أمَلَكَ بِحُسنِ تَفَضُّلِهِ ، وتُقبِلُ عَلَيهِ بِهَمِّكَ ، وأعرِض عَنِ النّازِلَةِ في قَلبِكَ ، فَإِن أجَّلَكَ بِها فَأَنَا الضّامِنُ مِن مَورِدِها ، وَانقَطِع إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ فَإِنَّهُ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 ، بحار الأنوار : 57 / 109 / 90 وج 77 / 320 / 17 .
( 2 ) . غرر الحكم : 855 .
( 3 ) . غرر الحكم : 663 .
( 4 ) . مصباح المتهجّد : 847 ، إقبال الأعمال : 3 / 335 كلاهما عن كميلبن زياد النخعي ، البلد الأمين : 190 .
( 5 ) . غرر الحكم : 5612 .