اكريهِ لِهذَا الطَّريقِ ؛ يَعني طَريقَ مَكَّةَ ، ولا أتَوَلّاهُ بِنَفسي ولكِنأنصِبُ غِلماني .
فَقالَ لي : يا صَفوانُ ، أيَقَعُ كِراؤُكَ عَلَيهِم ؟
قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ .
قالَ : فَقالَ لي : أتُحِبُّ بَقاءَهُم حَتّى يَخرُجَ كِراؤُكَ ؟
قُلتُ : نَعَم .
قالَ : فَمَن أحَبَّ بَقاءَهُم فَهُوَ مِنهُم ، ومَن كانَ مِنهُم كانَ وَرَدَ النّارَ .
قالَ صَفوانُ : فَذَهَبتُ وبِعتُ جِمالي عَن آخِرِها .
فَبَلَغَ ذلِكَ إلى هارونَ ، فَدَعاني ، فَقالَ لي : يا صَفوانُ ، بَلَغَني أنَّكَ بِعتَ جِمالَكَ ؟
قُلتُ : نَعَم .
فَقالَ : لِمَ ؟
قُلتُ : أنَا شَيخٌ كَبيرٌ ، وإنَّ الغِلمانَ لا يَفونَ بِالأَعمالِ .
فَقالَ : هَيهاتَ أيهاتَ ، إنّي لَأَعلَمُ مَن أشارَ عَلَيكَ بِهذا ؛ موسَى بنُ جَعفَرٍ .
قُلتُ : ما لي ولِموسَى بنِ جَعفَرٍ !
فَقالَ : دَع هذا عَنكَ ، فَوَاللَّهِ لَولا حُسنُ صُحبَتِكَ لَقَتَلتُكَ . « 1 »
ج - مَن رَغِبَ عَن جَماعَةِ المُسلِمينَ
698 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن رَغِبَ عَن جَماعَةِ المُسلِمينَ وَجَبَ عَلَى المُسلِمينَ غيبَتُهُ ، وسَقَطَت بَينَهُم عَدالَتُهُ ، ووَجَبَ هِجرانُهُ . « 2 »
7 / 4 : مَن تُكرَهُ مَحَبَّتُهُ
أ - الأَشرار
699 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوحَى اللَّهُ عز وجل إلى ذِي القَرنَينِ : . . . مَن رَأَيتَني كَرَّهتُ إلَيهِ المَعروفَ وبَغَّضتُ إلَى النّاسِ الطَّلَبَ إلَيهِ فَأَبغِضهُ ، ولا تَتَوَلَّهُ ؛ فَإِنَّهُ مِن شَرِّ ما
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : 2 / 740 / 828 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : 6 / 241 / 596 عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : 88 / 5 وص 38 .