Skip to main content

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — Page 211

Contributors:

P.211
مجال للمناقشة في قول من يقول بالتعارض بين العام المخصص الذي كان له معارض قبل التخصيص نظرا إلى أن أهل المحاورة يعاملون معهما معاملة التعارض لعدم صيرورة العام المخصص خاصا حقيقة بالنسبة إلى ذلك العام ولأجل التنافي بينهما في الدلالة ولو بعد التخصيص كان مشمولا لقولهم إذا جاء عنكم الخبران المتعارضان فليس في هذا القول بعد وغرابة أصلا ولا يخفى انه قده لم يعبأ بانقلاب النسبة فيما إذا كان هناك عام وخاصان وكان أحد الخاصين أخص من الآخر فإنه بعد تخصيصه بالأخص ينقلب النسبة بين العام والخاص الأعم إلى العموم من وجه كقوله أكرم العلماء ولا تكرم النحويين منهم ولا تكرم الكوفيين من النحويين فإنه بعد تخصيص أكرم العلماء بما عدى الكوفيين من النحويين تصير النسبة بين العام وبين قوله لا تكرم النحويين العموم من وجه لان النحوي يعم الكوفي وغيره والعالم الغير الكوفي يعم النحوي وغيره فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي العالم النحوي غير الكوفي وقال بتخصيص العام بكلا الخاصين دفعة لان نسبة العام إلى كل من الخاصين على حد سواء ( أقول يمكن منع الانقلاب رأسا لوضوح ان ظهور العام في العموم لا ينقلب إلى ظهوره فيما عدى الخاص الأخص فبعد بقاء العموم على حاله لا وجه للتعارض بينه وبين الخاص الأعم وان لم يكن العام حجة في خصوص مدلول الخاص الأخص بعد التخصيص به إذ العبرة في باب التعارض بتنافى الدليلين في ظهورهما في مقام الاثبات وليس كك في العام مع الخاص ( وقد يقال في هذا المثال بالتفصيل بين كون الحكم في الخاصين على وحدة المطلوب وبين كونه على نحو تعدد المطلوب بان يكون اكرام مطلق النحوي مبغوضا واكرام الكوفي من النحوي مبغوضا آخر بنحو الأشد فعلى الأول يخصص العام بأخص الخاصين لأنه كما يخصص به العام يخصص به الخاص الأهم أيضا حسب احراز وحدة المطلوب فيهما وعلى الثاني بعد خروج اخصهما من العام اما مستقلا أو في ضمن الخاص الأعم ينقلب النسبة بين العام والخاص الأعم إلى العموم من وجه على القول بالانقلاب انتهى ملخصا ) وفيه ان وحدة المطلوب انما هي قضية المطلق الذي مفاده صرف الوجود المتحقق بأول الوجود لا العام فان قضية استيعاب الافراد بأجمعها سريان حكمه إليها ولازم ذلك في