Skip to main content

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — Page 156

Contributors:

P.156
الحكمين لأجل فصل الخصومة بينهما بالحكومة لا بالرواية أو الفتوى بنقل رواية مفيدة لحكم المسألة على ما هو المتعارف في الصدر الأول من نقل المفتى في مقام الفتوى الرواية التي اعتمد عليها في حكم المسألة المسؤول عن حكمها لكن يمكن مع ذلك دعوى ظهورها في رجوعهما اليهما من حيث الرواية أو الفتوى والانصاف انه ليس ببعيد وعليه لا يرد شئ من الاشكالات نعم يقع على هذا التعارض بينهما وبين المرفوعة ولا يمكن التوفيق بينهما بما يأتي في كلامه هذا انتهى » وهذا الوجه مناف لظهور صدر المقبولة في الحكومة والقضاء وانهما تحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة لوضوح ان قضاة العامة لم يكن ديدنهم في فصل الخصومة نقل الرواية المعتمد عليها في حكم المسألة بل كانوا يحكمون ويقضون في مقام قطع المنازعة وقال الإمام ( ع ) « انى قد جعلته حاكما في قبال حكام الجور والتفكيك بين صدر الرواية وذيلها بحمل الصدر على الحكومة المصطلحة وحمل الذيل على رجوع المتخاصمين إلى الرجلين من الأصحاب من حيث الرواية لا لأجل فصل الخصومة بالحكومة بعيد جدا وكون ديدن الأصحاب في الصدر الأول على نقل الرواية في مقام الفتوى لا يوجب قصر ما في المقبولة على ذلك بل الوظيفة المذكورة فيها تعم الاعصار والأمصار إلى قيام القائم ( ع ) ونعم ما افاده في الكفاية من قصر الترجيح بما في المقبولة بمورد الحكومة لرفع المخاصمة ودفع تقييد اطلاقات التخيير بذلك ولولا ذلك لم تكن اطلاقات التخيير سليمة عن التقييد بما في المقبولة ولعل مقصود الأستاذ من هذا الوجه الجرى على طبق مذاق الشيخ قده من جعل المزايا المذكورة في المقبولة مرجحات للرواية لا في خصوص فصل الخصومة قال الشيخ قده في مبحث حجية خبر الواحد بعد نقل المقبولة وموردها وان كان في الحاكمين إلّا ان ملاحظة جميع الرواية تشهد بان المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند اليهما الحاكمان انتهى » فلعل المراد بما ذكره هنا من جهة ملاحظة مورد الرواية وحملها على مرجحات الحكمين من جهة اقتضاء المورد ولا من جهة ملاحظة مجموع الرواية ( واما قول الأستاذ انه لا يمكن التوفيق بينهما بما يأتي في كلام الشيخ قده فلأجل ان قضية حمل ذيل المقبولة على رجوع المتنازعين إلى الرجلين من حيث