Skip to main content

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — Page 141

Contributors:

P.141
المعتبر عند العقلاء فان في عدم الردع كفاية لحجيته بلا لزوم الالتزام بكون المصلحة في الجعل والفرق بين هذا التخيير وبين التخيير العقلي العذرى في المتعارضين فيما إذا لم يكن هناك أصل موافق لواحد منهما مع كون مؤداهما حكما الزاميا ان حكم العقل بالتخيير لأجل الجهل بحجية واحد منهما وعدم جواز الرجوع إلى الأصل المخالف والخبر المختار للمكلف لا يصير موضوعا لجعل الحجية من قبل الشارع بل هو باق على ما كان عليه قبل الاختيار ومن ثم ليس معذورا عقلا في ترك العمل على طبقه بعد اختياره وترك الآخر وليس مذموما على ترك المأخوذ بخصوصه لعدم تعينه بمجرد الاخذ مع بقاء موضوع حكم العقل بالتخيير بعد الاخذ وهو الجهل بالحجة الفعلية وهذا بخلاف التخيير الشرعي فان الخبر المختار بعد الاختيار يصير مصداقا للحجة المجعولة من ناحية الشارع وبالجملة ليس الطلب المدلول عليه بقوله ( ع ) « فتخير » طلبا وجوبيا نفسيا وهذا ظاهر وليس طلبا وجوبيا طريقيا بداعي تنجيز الواقع لوضوح انه لا يترتب على مجرد طلب التخيير تنجيز الواقع ما لم يتعين واحد من المتعارضين متعلق الاخذ به في مقام العمل فالمعقول هو جعل الحجية في عالم التشريع على المأخوذ فيكون انشاء طلب التخيير بداعي جعل الحجية على المأخوذ فليس طلب التخيير ارشاديا لعدم حكم العقل بالتخيير مع بيان التخيير شرعا الوارد على موضوع حكم العقل بل العقل يحكم بلزوم الاخذ بعد جعل الحجية على المأخوذ لأجل لزوم تحصيل الحجة على الواقع مع قدرة المكلف عليه ولا غرو في كون طلب التخيير لا وجوبا ولا ندبا إذ مدلول الصيغة هو انشاء الطلب والدواعي مختلفة حسبما مر بيانه في محله في المجلد الثاني وربما يتراءى من صاحب المقالة القول بخلاف ما ذكرنا قال « لا يخفى ان مرجع سماع فتواه في تعيين الوظيفة الظاهرية إلى حجية رأيه بالنسبة إلى وجوب العمل بكل واحد من الخبرين مشروطا باخذه به لا حجية رأيه في التخيير باخذه بأحد الخبرين كيف وذلك من الأحكام العقلية الثابتة للمكلف في ظرف تميز الحجة المشروطة باخذه وفي هذا الفرض كان عقله مستقلا به فلا مجال لتقليده فيه وفي صورة عدم احراز حجيته المزبورة وعدم قدرته على التميز لا حكم لعقله ولا قائدة في الفتوى بالتخيير نعم لا باس بجعل الفتوى كناية عن الفتوى بملزومه من وجوب التعبد بكل واحد في ظرف الاخذ به فعليه صح دعوى عدم صحة