Skip to main content

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — Page 131

Contributors:

P.131
بها ويحتمل ان يكون وجه رجوعه إلى التخيير ان هذه الأخبار في بيان تميز الحجة عن اللاحجة وان الخبر المخالف للكتاب والموافق للقوم والمخالف للمجمع عليه غير حجة فهو يقول بالتخيير في الخبرين المتعارضين الحجتين ذاتا على نحو الاطلاق وهذا لا ينافي قوله بصحة الروايات المودعة في كتابه إذ المراد بالصحة عند القدماء هو اقتران الخبر بما يوجب الوثوق النوعي بالصدور وهذا المعنى من الصحة حاصل في المتعارضين ومهما كانت تلك الروايات في هذه الثلاثة في بيان تميز الحجة عن اللاحجة كانت اطلاقات اخبار التخيير سليمة عن التقييد ( ويبعد الاحتمال الأول انه بعد تقييد اطلاقات اخبار التخيير بالترجيح المدلول عليه بتلك الروايات المشتملة على الثلاثة لا مجال للتشبث بذيل اطلاقات اخبار التخيير عند الشك في كون المورد موردا للترجيح بالثلاثة إذ الشك في تشخيص ذلك شبهة موضوعية والعقل يحكم بلزوم الاخذ بالخبر الدال على حكم الزامي واجد لما يظن أو يحتمل كونه راجحا من سنخ الثلاثة وترك الخبر الفاقد لذلك بعد دوران الحجة الفعلية بين المتعارضين وقيام الدليل على عدم سقوطهما عن الحجية رأسا إذ المفروض دوران الامر بين الترجيح والتخيير ومن البين ان الخبر المحتمل للرجحان فضلا عن مظنونه متيقن الحجية دون الآخر وهذا الاشكال لا يرد على الاحتمال الثاني إذ المفروض سلامة اطلاقات التخيير عن شوب التقييد واخراج الثلاثة عن تحت عموم الدليل لحجية الخبر تخصيص منفصل بعد عروض التعارض وكل خبر داخل في العموم إلّا ان يكون معنونا بعنوان المخالف للكتاب أو بعنوان الموافق للعامة أو بعنوان كونه شاذا بعد عروض التعارض والموضوع للتخيير هو الخبران الواجدان لشرائط الحجية في أنفسهما لا بالنظر إلى حالة التعارض فظهر مما ذكرنا ان الحقيق بشأن الكليني قده حمل كلامه على الاحتمال الثاني لا الأول فهو كما افاده الأستاذ من مصير الكليني قده إلى التخيير لا إلى الترجيح بالثلاثة ومع عدم العلم بها إلى التخيير وبما ذكرنا اندفعت دعوى لزوم محذور الشبهة الموضوعية على الاحتمال الثاني أيضا بيانها انه لا شك ان الخبرين المعتبرين في أنفسهما موضوع للتخيير لا مط ألا ترى انه لو اشتبه الخبر الصحيح بالضعيف بالشبهة المصداقية لم يكن مجال للتمسك باطلاقات