Skip to main content

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — Page 121

Contributors:

P.121
والمعاملة معها في الرجوع إلى الأصول والقواعد كما إذا لم يكن ذلك الاحتمال أصلا في البين من أعظم الفوائد ويكفى في مقام الترجيح بل يكفى ما دونه وهو كون المرجح موجبا لا بعدية مورده عن الباطل على تقدير دورانه بينه وبين فاقده مع احتمال بطلان كليهما على ما اعترف قده به في مواضع من كلماته فضلا عن مثل المرجح في المقام فإنه يوجب كون كل من هذه الاحتمالات المخالفة أقرب إلى الرشد والحق من ذلك الاحتمال فانقدح بما ذكرنا ما في قوله قده وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع الخ فتدبر جيدا انتهى ) أقول توضيح مراد الشيخ قده انه إذا كان واحد من المتعارضين دالا على الوجوب مثلا ومذهب العامة كلهم هو الوجوب وكان الآخر دالا على الحرمة مثلا فاذن يكون خلاف مذهب العامة مرددا بين الاحتمالات الأربعة وهي الحرمة والإباحة والندب والكراهة فما في قوله ( ع ) « الرشد في خلافهم » لا يستلزم كون الرشد في الحرمة على التعيين لاحتمال كون الرشد فيها كاحتمال كونه في واحد من الثلاثة الأخر احتمالا مساويا فالتعليل في الرواية بان الرشد في خلافهم لا يستقيم والتعبد بالعلة بعيد جدا إذ العلة لا بد ان يكون ارتكازية بحيث تسبق إلى ذهن السامع حين التعليل بها فظهر ان التعليل المذكور في الرواية انما يستقيم فيما إذا كان الاحتمال في المسألة منحصرا في اثنين واحد منهما موافق للعامة والآخر مخالف فيصح ان يقال إن الرشد فيما خالفهم بخلاف ما إذا كانت المسألة ذات احتمالات واحد منها موافق لهم نعم المخالفة في هذه الصورة انما تجدى في أبعدية تلك الاحتمالات المخالفة لهم عن الباطل على تقدير العلم بغلبة الباطل على احكامهم أو احتمل ذلك وكون الحق فيها نادرا ولكنه خلاف الوجدان لموافقتهم لنا في كثير من الاحكام هذا توضيح مراد الشيخ قده ( وأورد الأستاذ عليه ان هذا الاشكال انما يتوجه لو كان المعنى كون الرشد نفس ما يخالفهم وليس كك لان كلمة « في » تفيد الظرفية المستقرة بمعنى ان الرشد ثابت في خلافهم فمع انحصار الاحتمال المخالف لهم في واحد يكون الرشد هو ذلك الاحتمال وفي صورة تعدده يكون في جملة تلك الاحتمالات المخالفة لهم وعدم كون الرشد هو الاحتمال الموافق لهم والغاء الاحتمال الموافق لهم من بين المحتملات والمعاملة معها في الرجوع إلى