أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي .
ح : وأخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين ابن النّقّور ، قالا : أنا أبو القاسم عيسى بن عليّ ، نا عبداللَّه بن محمّد البغوي ، نا داوود بن رُشَيد ، نا عليّ بن هاشم ، عن أبيه ، « 1 » عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : كنت في مسجد الرّسول ( ص ) في حلقة فيها : أبو سعيد الخُدْري ، وعبداللَّه بن عمرو ، فمرّ بنا حسين بن عليّ ، فسلّم ، فردّ عليه القوم ، « 2 » فسكت عبداللَّه بن عمرو ، حتّى إذا فرغوا القوم رفع عبداللَّه بن عمرو صوته ، فقال : وعليك ورحمة اللَّه وبركاته ، ثمّ أقبل على القوم ، فقال « 2 » : ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا هو الماشي ، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفِّين ، ولأن يرضى عنِّي أحبّ إليّ من أن تكون « 3 » لي حُمُر النَّعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟
قال : بلى ، « 4 » فتواعدا أن يغدوا إليه ، فغدوت معهما « 4 » ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخل ، ثمّ استأذن لعبداللَّه بن عمرو ، فلم يزل به حتّى أذن له ، « 5 » فلمّا دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول اللَّه ( ص ) ، إنّك لمّا مررت أمس - فأخبره بالّذي كان من قول « 5 » عبداللَّه بن عمرو - فقال له حسين : أعلمت يا عبداللَّه ، أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء ؟
[ قال : ] إيوربّ الكعبة ، قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفِّين ؟ فوَ اللَّه لأبي كان خيراً منِّي ، قال : أجل ، ولكن عمرو شكاني إلى رسول اللَّه ( ص ) ، فقال : يا رسول اللَّه ! إنّ عبداللَّه يقوم اللّيل ، ويصوم النّهار ، فقال لي رسول اللَّه ( ص ) : « يا عبداللَّه بن عمرو ، صلّ ونم ، « 6 » وأفطر وأطع عمراً » ، قال « 7 » : فلمّا كان يوم صفِّين أقسم عليَّ ، فخرجت أما واللَّه ،
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في كنز العمّال ]
( 2 - 2 ) [ كنز العمّال : « فقال عبداللَّه بن عمرو » ]
( 3 ) - [ كنز العمّال : « يكون » ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في كنز العمّال ]
( 5 - 5 ) [ كنز العمّال : « فأخبره أبو سعيد بقول » ]
( 6 ) - [ أضاف في كنز العمّال : « وصم » ]
( 7 ) - [ لم يرد في كنز العمّال ]