اللَّه عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين « 1 » « 2 » فقلت لهما : يا ابني رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليكما ، أفسدتما الإزارين ، فقالا لي : يا أبا سعيد « 3 » فسادنا للإزارين « 3 » أحبّ إلينا من فساد الدِّين ، إنّ للماء أهلًا وسكّاناً كسكّان الأرض « 2 » ، ثمّ قالا : إلى أين تريد ؟ فقلت : إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواءه أشرب « 4 » من هذا المرّ « 4 » لِعِلّةٍ بي أرجو أن يخفّ « 5 » له الجسد ويسهِّل « 6 » البطن ، فقالا « 6 » : ما نحسب أنّ اللَّه جلّ وعزّ جعل في شيء قد لعنه شفاء ، قلت : ولِمَ ذاك ؟ « 7 » فقالا : لأنّ « 7 » اللَّه تبارك وتعالى لمّا آسفه « 8 » قوم نوح عليه السلام فتح السّماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الأرض فاستعصت « 9 » عليه عيون منها ، فلعنها وجعلها ملحاً اجاجاً « 10 » ، وفي رواية حمدان بن سليمان أنّهما عليهما السلام قالا : يا أبا سعيد ، تأتي ماء ينكر ولايتنا في كلِّ يوم ثلاث مرّات ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما جَهَدَ ولايتنا جعله اللَّه عزّ وجلّ مرّ أو ملحاً اجاجاً .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 6 / 389 - 390 رقم 3 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 17 / 213 ؛ المجلسي ، البحار « 11 » ، 43 / 320 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 5 / 178 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 12 / 535 - 536
هامش
( 1 ) - [ الوسائل : « الإزارين » ]
( 2 - 2 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « إلى قوله » ]
( 3 - 3 ) [ في الوسائل والبحار : « فساد الإزارين » ]
( 4 - 4 ) [ في الوسائل والبحار : « من هذا الماء المرّ » ، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « منه » ]
( 5 ) - [ البحار : « يجفِّف » ]
( 6 - 6 ) [ الوسائل : « له البطن فقال » ]
( 7 - 7 ) [ الوسائل : « قالا : إنّ » ]
( 8 ) - آسفه : أي أغضبه ، وماء منهمر : أي : منسكب ، منصبّ
( 9 ) - [ الوسائل : « فاستصعبت » ]
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الوسائل ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ]
( 11 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 11 / 317 - 318 ]