حضور الحسنين عليهما السلام عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حال النّزع
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا احتضر ، دعا بالحسن والحسين عليهما السلام ، فوضعهما على وجهه ، وجعل يُقبِّلهما حتّى أغمي عليه ، فأخذهما عليّ عليه السلام عن وجهه ، ففتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عينيه ، وقال لعليّ عليه السلام :
دعهما يستمتعان منّي وأستمتع منهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي أثرة .
أراد بالأثرة ما استأثر به أهل التّغلّب من حقّهما ، فأخذوه لأنفسهم ، فآثروه به عليهما أثرة بغير حقّ .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 99 - 100 رقم 1029
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن حمدان الصّيدلانيّ ، قالا : حدّثنا محمّد بن مسلم الواسطيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون ، قال : أخبرنا خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن عبداللَّه بن « 1 » زيد الجرميّ ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا « 2 » مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أصحابه ، قام إليه عمّار بن ياسر ، فقال له : فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه ، من يغسّلك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لأنّه « 3 » لايهم بعضو من أعضائي إلّاأعانته الملائكة على ذلك ، فقال له : فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فمَنْ يُصلِّي عليك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه ، رحمك اللَّه .
ثمّ قال لعليّ عليه السلام : يا ابن أبي طالب ! إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي وكفِّنِّي في طمريّ هذين أو في بياض مصر وبرد « 4 » يمان ولا تغال « 4 » كفني ، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري . فأوّل مَنْ يُصلِّي عليَّ الجبّار جلّ جلاله من
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) - [ في روضة الواعظين مكانه : « قال ابن عبّاس : لمّا . . . » ]
( 3 ) - [ روضة الواعظين : « إنّه » ]
( 4 - 4 ) [ في روضة الواعظين : « يماني فلا تغال في » ، وفي البحار : « يمان ولا تغال في » ]