ذلك « 1 » دهراً لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالًا .
فبينما الحسن ذات ليلة « 1 » نائماً إذ استيقظ وهو يبكي ، فقال له « 2 » الحسين : ما شأنك « 3 » ؟ قال : رؤياً رأيتها اللّيلة « 2 » ، قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر أحداً ما دمت حيّاً . قال : نعم ، قال : رأيت يوسف « 4 » فجئت أنظر إليه فيمن نظر ، فلمّا رأيت حسنه بكيت ، فنظر إليَّ في النّاس ، فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت « 2 » وامِّي ؟ فقلت : « 5 » ذكرت يوسف و « 5 » امرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من « 6 » السِّجن وحرقة الشّيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك وكنت أتعجّب منه . فقال يوسف « 2 » : فهلّا تعجّبت ممّا فيه « 7 » المرأة البدويّة بالأبواء .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 14 - 15 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 18 - 19
وكان [ الحسن عليه السلام ] من أجود النّاس كفّاً ، وأسخاهم نفساً ، وأحسنهم كلاماً ، وأكثرهم صواباً . قال عمير بن إسحاق : ما تكلّم عندي أحد كان أحبّ إليَّ إذا تكلّم أن لا يسكت من الحسن بن عليّ ، وما سمعت منه كلمة فحش إلّامرّة قال لرجل كانت بينه وبين الحسين خصومة : ليس له عندنا إلّاما أرغم أنفه ، فهذه أشدّ كلمة فحش « 8 » سمعتها منه .
ابن قدامة ، التّبيين في أنساب القرشيّين ، / 126
وقال يوماً لأخيه الحسن « 9 » عليهما السلام : يا حسن ! وددت أنّ لسانك لي وقلبي لك .
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : « وهو لا يسأل الحسن عليه السلام عن ذلك إجلالًا له ، فبينا الحسن عليه السلام ذات يوم » ]
( 2 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ]
( 3 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « يا أخي » ]
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « في المنام » ]
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : « ذكرتك » ]
( 6 ) - [ تسلية المجالس : « في » ]
( 7 ) - [ تسلية المجالس : « كان من » ]
( 8 ) - فحش : لفظ ساقط من ج
( 9 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ]