تهاجر الحسن والحسين عليهما السلام
ورُوي أنّه كانت بين الحسن والحسين صلوات اللَّه عليهما وحشة ، فقيل للحسين عليه السلام :
لِمَ لا تدخل على أخيك وهو أسنّ منك ؟ قال : سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أيّما اثنان جرى بينهما كلام ، فطلب أحدهما رضاء صاحبه كان سابقاً له إلى الجنّة ، فأكره أن أسبق « 1 » أبا محمّد إلى الجنّة . فبلغ ذلك إلى « 2 » الحسن عليه السلام ، فقام يجرّ رداه حتّى دخل على الحسين صلوات اللَّه عليهما ، فترضّاه .
الكراجكي ، كنز الفوائد ، / 36 / مثله الدّيلمي ، أعلام الدّين ، / 183
وقيل : تهاجر الحسن والحسين ، فأراد قوم أن يصلحوا ما بينهما ، فسألوا الحسين أن يبدأ بالحسن ، فقال : إنّ أبا محمّد - يعني الحسن - أكبر منّي ، وقد قال رسول اللَّه : ما من اثنين تهاجرا ثمّ بدأ أحدهما بمصالحة الآخر إلّاكانت درجته أعلى من درجة الآخر ، وإنِّي لا أحبّ أن تكون درجتي أعلى من درجة أخي ، فأخبروا الحسن بذلك ، فقال :
صدق ، فقام إليه وبدأ بالسّلام عليه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 152 - 153
أخبرنا « 3 » أبو الحسن عليّ بن أحمد الفقيه ، أنا أبو الحسن ابن أبي الحديد ، أنا جدّي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطيّ ، قال : سمعت عمر بن شبّة ، يقول : سمعتُ « 4 » أبا الحسن المدائنيّ يقول :
جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين كلام « 5 » حتّى تهاجرا ، فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيّام تأ ثّم من هجر أخيه ، فأقبل إلى « 6 » الحسين وهو جالس ، فأكبّ على رأسه
هامش
( 1 ) - [ كذا في أعلام الدّين ، وفي المطبوع : « سبق » ]
( 2 ) - [ لم يرد في أعلام الدّين ]
( 3 ) - [ بغية الطّلب : « أخبرنا أبو القاسم عبدالصّمد بن محمّد القاضي ، قال : أخبرنا » ]
( 4 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ]
( 5 ) - [ في التّهذيب مكانه : « وجرى بين الحسن وأخيه كلام . . . » ]
( 6 ) - [ التّهذيب : « على » ]