تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 32 / 202 - 203 / عنه : المتّقي الهندي ، كنز العمّال ، 13 / 654 - 655 رُوي أنّ عمر بن الخطّاب كان يخطب النّاس على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فذكر في خطبته أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين عليه السلام - من ناحية المسجد - : انزل أيّها الكذّاب عن منبر أبي رسول اللَّه لا منبر أبيك ! فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي ؟ مَن علّمك هذا ، أبوك عليّ ابن أبي طالب ؟ فقال له الحسين عليه السلام : إن أطع أبي فيما أمرني ، فلعمري إنّه لهاد وأنا مهتد به ، وله في رقاب النّاس البيعة على عهد رسول اللَّه ، نزل بها جبرئيل من عند اللَّه تعالى لا ينكرها « 1 » إلّا جاحد بالكتاب ، قد عرفها النّاس بقلوبهم ، وأنكروها بألسنتهم ، وويل للمنكرين حقّنا أهل البيت ، ماذا يلقاهم به محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من إدامة الغضب وشدّة العذاب ! فقال عمر : يا حسين ! مَن أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة اللَّه ، أمّرنا النّاس ، فتأمّرنا ، ولو أمّروا أباك لأطعنا . فقال له الحسين : يا ابن الخطّاب ! فأيّ النّاس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمِّر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على النّاس ، بلا حجّة من نبيّ ولا رضاً من آل محمّد ، فرضاكم كان لمحمّد صلى الله عليه وآله رضاً ؟ أو رضا أهله كان له سخطاً ؟ ! أما واللَّه لو أنّ للِّسان مقالًا يطول تصديقه ، وفعلًا يعينه المؤمنون ، لما تخطّيت « 2 » رقاب آل محمّد ، ترقى منبرهم ، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم ، لا تعرف معجمه ، ولا تدري تأويله ، إلّاسماع الآذان ، المخطئ والمصيب عندك سواء ، فجزاك اللَّه جزاك ، وسألك عمّا أحدثت سؤالًا حفيّاً . قال : فنزل عمر مغضباً ، فمشى معه أناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « أحد » ] ( 2 ) - [ في المطبوع : « تخطّأت » ]