تنوّع الأقسام القرآنية :
واللافت أنّ الأقسام القرآنية في غاية التنوع ، فقد أقسم اللَّه تعالى في بعض الآيات الشريفة بذاته المقدّسة ، وفي موارد أخرى أقسم بالقرآن الكريم ، وفي بعضها الآخر أقسم بيوم القيامة ، روح الإنسان ، الملائكة وصفوفها ، وبكلمة : أقسم بالموجودات المقدّسة في عالم الخلقة ، كما نرى أنّ العديد من الآيات القرآنية تتضمن قسماً بالكائنات والمخلوقات العظيمة كالشمس ، القمر ، الليل والنهار ، الشفق ، الصبح ، بلاد مكة المقدّسة ، الخيل العاديات التي تغير على الأعداء في ميادين الجهاد وأمثال ذلك ، بل هناك أقسام في بعض الآيات القرآنية بالثمار والأطعمة كالتين والزيتون ، وعلى أية حال فالأقسام في القرآن الكريم متنوعة جدّاً .
ما قبل البحث :
هناك جملة من الأسئلة المختلفة التي تثار في موضوع الأقسام القرآنية حيث ينبغي التطرق إليها قبل الدخول في أصل الموضوع ، منها :
1 . لماذا يقسم اللَّه تعالى ؟ وهل أنّ اللَّه بحاجة إلى القسم ؟
2 . ما هو المقصود بالأقسام الإلهيّة في الآيات الشريفة مورد البحث ؟
3 . لماذا أقسم اللَّه تعالى بموارد خاصة والتي أشرنا إلى بعضها آنفاً ؟
4 . ما هو المقسم به بالنسبة لهذه الأقسام المذكورة ؟
5 . ما هي العلاقة بين القسم والمُقسم به ؟ مثلًا عندما يقسم اللَّه تعالى بالشمس وضحاها ، والقمر ونوره و . . . الخ ، ثم يطرح مسألة النفس الإنسانية وتزكية الإنسان لها وعملية مجاهدة الأهواء كطريق لبلوغ النجاة والفلاح ، فما هي العلاقة بين الشمس أو القمر وبين جهاد النفس وتطهيرها من الشوائب والرذائل النفسانية ؟
وهناك بحوث أخرى سنتطرق إليها لاحقاً .