مسألة 8 : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - خوف أن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً ، يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولا يلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الأقدس جدّاً 1 .
مسألة 9 : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ باللَّه - يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه 2 .
شرح
1 - هذه المسألة عين المسألة السابقة إلّافي مجرّد أنّ موضوعها كان هناك البدعة وعدم إنكار المنكر ، وهنا خوف صيرورة المنكر معروفاً وبالعكس .
2 - والوجه في وجوب الإظهار عليهم ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه ، كون المفروض أنّ سكوتهم تقوية للظالم وتأييد له ، والحكم ثابت ولو لم يكن من قصدهم التقوية والتأييد له في جهة ظلمه ، وقد تقرّر في المكاسب المحرّمة « 1 » أنّ معونة الظالمين في ظلمهم حرام ولو كان الفرد عاديّاً غير معدود من العلماء والرؤساء .
بل قديظهر أنّ معونتهم ولو فيغير جهة ظلمهم كأداء دين ونحوه ، بل محبّة
هامش
( 1 ) المقنعة : 589 ، المراسم العلويّة : 172 ، النهاية : 365 ، السرائر 2 : 222 ، تذكرة الفقهاء 12 : 143 مسألة 648 ، تحرير الأحكام 2 : 260 الرقم 3017 ، الدروس الشرعيّة 3 : 163 ، اللمعة الدمشقيّة : 61 ، جامع المقاصد 4 : 25 - 26 ، الروضة البهيّة 3 : 213 ، رياض المسائل 8 : 79 ، المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 53 - 57 ، المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه الله 2 : 142 - 158 ، مصباح الفقاهة 1 : 654 - 659 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، المكاسب المحرّمة : 189 .