مسألة 25 : لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن ، أو جناح ، أو بناء ساباط ، أونصب ميزاب ، أو فتح باب ، أو نقب سرداب ، وغير ذلك على الطرق غير النافذة إلّا بإذن أربابها ؛ سواء كان مضرّاً أم لا ، وكذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلّابإذن شركائه فيها ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك صحّ ولزم ؛ سواء كان مع العوض أم لا ، ويأتي إن شاء اللَّه في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق 1 .
شرح
1 - لا يجوز لأحد إحداث روشن أو مثله من الأمور المذكورة في المتن على الطرق غير النافذة المسمّاة بدريبة إلّابإذن أربابها ، الذين يكون لهم ملك الطريق ، وما عن المقدّس الأردبيلي « 1 » من التأمّل في ملك الطرق المرفوعة لأهلها ، فقد ورد في الجواهر ممّا يرجع إلى أنّ الطريق المرفوع إنكان بعض ملكهم أخرجوه لهم فيما بينهم لهذه المنفعة الخاصّة ، فلا إشكال . وإن كان من المباحات ، فقد أحيوه وحازوه على هذا الوجه الخاصّ بهم ؛ ضرورة كون إحياء كلّ شيء بحسب حاله ، ويدلّ عليه السيرة المستمرّة في العمل في جميع الأعصار والأمصار ؛ من دون فرق فيما ذكر بين صورة الإضرار وعدمه « 2 » .
ومنه يظهر أنّه لا يجوز لأحد من الأرباب إلّابإذن شركائه فيها ، كما هو مقتضى الشركة . نعم ، لو تحقّق التصالح بين الأرباب وغيرهم ، أو بعضهم مع الباقين صحّ ولزم ؛ من دون فرق بين وجود العوض وعدمه ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 375 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 247 - 248 .