تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مسألة 30 : من اطّلع على عورات قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ، فلهم زجره ومنعه ، بل وجب ذلك ، ولو لم ينزجر جاز دفعه بالضرب ونحوه ، فلولم‌ينزجر فرموه بحصاة أو غيرها حتّى الآلالات القتّالة ، فاتّفق الجناية عليه كانت هدراً ولو انجرّ إلىالقتل ، ولو باد روا بالرّمي قبل‌الزجر والتنبيه ضمنوا على الأحوط 1 .
شرح
1 - من اطّلع على عورات قوم متعمّداً بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ، فالواجب أوّلًا : زجره ومنعه عن ذلك ، ولو لم يتحقّق الانزجار تصل النوبة إلى الضرب ونحوه ، فلو لم يؤثّر فيه ولم ينزجر جاز رميه بالحصاة وبالآلات القتّاله ، ولو اتّفقت الجناية تكون هدراً ولو انجرّت إلى القتل ، كمافي سائر الموارد . بل لعلّه هنا أولى ؛ لأنّ النظر مقصور على مستورية العورات ، فالاطّلاع عليها عمداً بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم من النساء والبنات وغيرهما ؛ سواء كان من فوق الجدار ، أو من الثقب الموضوعة فيه أو في الباب ، يكون حكمه متّصفاً بالشدّة ، وإلّا ربما يزول الاطمئنان ويتحقّق الاضطراب الكامل ، ومع ذلك يدلّ عليه روايات : منها : رواية فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار آخر للتلصّص أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : إعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء « 1 » . والظاهر أنّه لا فرق بين دخول الدار لهذا الغرض ، أو الاطّلاع على عورات
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 294 ح 16 ، تهذيب الأحكام 10 : 209 ح 825 ، وعنهما وسائل الشيعة 29 : 70 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 27 ح 2 .