مسألة 7 : يحرم الرضا بفعل المنكر وترك المعروف ، بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلباً ، وهي غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1 .
شرح
1 - الكراهة القلبيّة بالنسبة إلى فعل المنكر وترك المعروف وإن لم تكن بمجرّدها من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلّاأنّه نفى البُعد في المتن عن وجوبها ، وأفتى بحرمة الرضا بهما .
والظاهر أنّ الدليل على الثاني ما اشتهر من أنّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه « 1 » ، وفي زيارة الوارث : ولعن اللَّه امّة سمعت بذلك - أي بقتل الحسين عليه السلام - فرضيت به « 2 » .
وأمّا وجوب الكراهة ؛ فلأنّها من موارد الموافقة الالتزاميّة الّتي هي لازمة الإسلام والإيمان والاعتقاد بهما ، وقد وقع البحث عنها في كتاب القطع من علم الأصول « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( الدكتور صبحي الصالح ) : 499 ، الحكمة 154 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 141 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 5 ح 12 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 721 ، الرقم 806 ، البلد الأمين : 288 ، مصباح الكفعمي : 502 ، بحار الأنوار 101 : 199 - 200 .
( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 83 - 92 ، فوائد الأصول 3 : 80 - 81 ، دراسات في الأصول 2 : 360 - 365 .