Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 316

Contributors:

P.316
Commentary
هذه الصورة ، وهي ثلاث طوائف : الأولى : ما تدل بإطلاقها على ثبوت الصوم بعد مضي ذي الحجة بعد الرجوع إلى الأهل كرواية ابن مسكان المتقدمة المشتملة على قوله : فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله . وغيرها من الروايات المتكثرة الدالة على ذلك . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ذي الحجة وغيره . الثانية : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى « 1 » . والمراد من عدم الصوم في ذي الحجة هو ترك الصوم المعهود الذي يجب إيقاعه فيه بمقتضى الآية والرواية ، وليس هو إلّا صيام الثلاثة لمن كان عاجزا عن الهدي وغير واجد له . ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين كون ترك الصوم عن علم وعمد وبين كونه عن نسيان وبين كونه لأجل بعض الأعذار الأخر - كالحيض والنفاس - كما أن مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين كون ترك الصوم في مكة أو في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل . الثالثة : صحيحة عمران الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم « 2 » . ولأجل هذه الصحيحة احتمل السبزواري اختصاص الحكم بالسقوط بالناسي بعد حمل الصحيحة المتقدمة عليه أيضا .
Footnote
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السابع والأربعون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السابع والأربعون ، ح 3 .