Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 390

Contributors:

P.390
Commentary
ويرد عليه مضافا إلى ما عرفت من عدم دلالة عبارة الصدوق في المقنع على التخيير وإلى أنه لا معنى للتخيير بين الصحة والبطلان أصلا ان الاحتياط في الدوران بين التعيين والتخيير في الأخذ بالمعيّن انّما هو لأجل حصول العلم بكونه موافقا بالمأمور به وإتمام الزائد وجعله طوافا كاملا لا يتحقق به ذلك بعد احتمال بطلان الطواف رأسا ولزوم إعادته بجميع أشواطه فما أفاده في غاية الغرابة والتحقيق ما ذكرنا . الجهة الثانية في أنه بعد الفراغ عن صحّة الطواف الذي زيد عليه شوط واحدا وأزيد نسيانا بمقتضى القاعدة والروايات المتقدمة يقع الكلام في لزوم الإكمال والإتمام أربعة عشر أشواطا واستحبابه وعدم لزوم الإكمال فيجوز الاقتصار على المأتي به فيه وجهان حكي في الجواهر عن الفاضل والشهيدين انهم قد صرّحوا باستحباب الإكمال واستظهره من المحقق في الشرائع وغيره ممّن عدّه في ذكر المندوبات واختاره هو أيضا مستندا إلى الاتفاق على عدم وجوب طوافين والتصريح في بعض الروايات الصحيحة بأن أحدهما فريضة والأخر ندب بضميمة ان مقتضى الأصل بقاء الأوّل على وجوبه ومن المستبعد انقلاب ما نواه واجبا للندب بالنية المتأخرة . وذكر بعض الاعلام قدّس سرّه ما حاصله انه لا ريب في أن الأمر بالتكميل ليس امرا تكليفيّا وجوبيّا جزما لان الطواف ليس كالصلاة في وجوب المضي وحرمة القطع كما ادعي عليه الإجماع في الصّلاة ولا كأصل الحج والعمرة في وجوب الإتمام بل الطواف يجوز قطعه اختيارا ورفع اليد عنه ويذهب حيث شاء ثم يأتي به ويستأنفه برأسه من دون فرق بين ان يكون قبل الثلاثة أو بعدها وعليه فالأمر بالإكمال في الروايات لا يكون امرا وجوبيّا بل هو من الأمر في مقام توهم الحظر والمراد انه يصحّ له ويجوز له التتميم بإتيان البقية فالمستفاد منها صحة الطوافين خصوصا مع الأمر بإتيان أربع