Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 29

Contributors:

P.29
Commentary
والمراد من الحفوف بعد العهد بسبب الإحرام من تطييب الرجل الذي كان معمولا في تلك الأزمنة وعليه فالمراد من الآية انه بعد قضاء مناسك الحج يجوز لهم العود إلى ما كانوا عليه والرواية ظاهرة في حرمة الطيّب حال الإحرام وان حليته متوقفة على قضاء النسك . ومنها مرسلة الصدوق المعتبرة قال : وكان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا تجهّز إلى مكّة قال لأهله : إيّاكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه « 1 » . ولكنه ، حيث يكون الحاكي لفعل الامام عليه السّلام هو غيره من الرواة فلا دلالة في الحكاية على كون العلّة في النهي هي حرمة الطيب مطلقا ومن الممكن ان يكون بعض أنواعه مكروها غير محرّم عنده عليه السّلام وكانت الكراهة هي العلّة في النهي كما لا يخفى . ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر اللَّه ويتوب اليه « 2 » . وهذه الرواية من أحسن الروايات التي يمكن الاستدلال بها للمشهور ولا مجال لحملها على الكراهة بوجه حيث انّها لا تجتمع مع ثبوت الكفارة خصوصا كفارة الدّم . ومنها رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل مسّ الطيب ناسيا وهو محرم قال : يغسل يده ويلبّي « 3 » . والسؤال ظاهر في كون حرمة الطيب على المحرم مفروغا عنها عند السائل وانما السؤال عن خصوص حال النسيان والجواب تقرير له ، مضافا إلى ظهوره في وجوب
Footnote
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 18 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب بقيّة كفارات الإحرام ، الباب الرابع ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب بقيّة كفارات الإحرام ، الباب الرابع ، ح 2 .