Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 268

Contributors:

P.268
Commentary
لم نعرف القائل قبل المنصف نعم هو خيرة الفاضل في المحكي عن جملة من كتبه وتبعهما غيرهما وكيف كان اللازم ملاحظة الروايات المتعددة الواردة في الباب فنقول : منها وهي العمدة ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمد بن عيسى الذي يكون هو وأبوه من الثقات - عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال إذا خاف المحرم عدوّا أو سرقا فليلبس السلاح « 1 » . والكلام في دلالة الرواية بعد ظهور صحة سندها يقع من جهات : الجهة الأولى في أن دلالة الرواية على حرمة لبس السلاح في غير مورد الخوف من العدوّ أو السّارق انّما هي من طريق ثبوت المفهوم للقضية الشرطية وهو مورد للمناقشة امّا لأجل إنكار المفهوم لها كما اخترناه في المباحث الأصولية وامّا لأجل ان المفهوم على تقدير القول بثبوته لها انّما يكون مورده ما إذا لم يكن الشرط في القضية الشرطية مسوقا لبيان الموضوع وفي غير هذه الصورة لا مفهوم لها كما في مثل قوله ان رزقت ولدا فأختنه وفي المقام يكون من هذا القبيل فان المحرم إذا لم يكن خائفا من الأمرين المذكورين لا داعي له إلى لبس السّلاح بوجه خصوصا بعد لزوم رفع اليد عن لبس المخيط أيضا . ويدفع المناقشة من الجهة الأولى انّ القائل بعدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية لا يدّعي ان ذكر الشرط فيها يكون لغوا ولا أثر بحيث لم يكن فرق عنده بين وجود الشرط وعدمه في ثبوت الجزاء حتى يكون مفاد قوله ان جاءك زيد فأكرمه ثبوت وجوب الإكرام بنحو الواجب المطلق بل مدّعاه عدم كون الشرط علّة تامة منحصرة فيمكن
Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الرابع والخمسون ، ح 2 .