Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 394

Contributors:

P.394
Commentary
الإضمار لا يعتني به بعد كون المضمر هو زرارة وليس من شأنه السؤال والاستفتاء عن غير الامام - عليه السلام - هذا لو لم نقل بأن الإضمار وقع في الجامع الروائي وبيد مؤلّفه بلحاظ ذكر المروي عنه في الرواية السابقة والإشارة بالضمير اليه والّا فلا موقع له بوجه أصلا . ويدلّ عليه أيضا موثقة إسحاق بن عمار الواردة في الحج النيابي قال سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحج ثم اعطى الدّراهم غيره فقال : ان مات في الطريق أو بمكّة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزى عن الأوّل قلت : فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزى عن الأوّل قال نعم قلت لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم « 1 » . وإضمارها أيضا لا يقدح لما ذكر ودلالتها على صحة الحج الأوّل أظهر من دلالة رواية زرارة لأنّ الاجزاء عن المنوب عنه لا يكاد يتحقّق من دون اتصاف بالصحة كما أن السؤال فيها يدلّ على أن المرتكز في ذهن السائل من الفساد الذي عبّر عنه هو لزوم الحج عليه من قابل لا البطلان والّا فلا مجال للجمع بين التعبير بالفساد وبين السؤال عن الاجزاء عن المنوب عنه الكاشف عن الشك فيه فان الباطل كيف يتوهّم كونه مجزيا . ويؤيد الرّوايتين انه ليس في شيء من الروايات الدالة على لزوم الحج عليه من قابل ، التعبير بالإعادة الظاهر في البطلان كما في مثل حديث لا تعاد المعروف في باب الصلاة الدال على لزوم الإعادة بالإضافة إلى الأمور الخمسة المستثناة فيه الدالّ على بطلان الصلاة بسبب الإخلال بواحد من تلك الأمور ومجرد اللزوم أي لزوم الحج عليه من قابل لا يساوق البطلان كما هو ظاهر .
Footnote
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح - 1 .