Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 301

Contributors:

P.301
Commentary
ذلك من الاعذار فلا يمكن الاستدلال بها لإثبات حكم كلّي وذكر هنا انه يظهر ذلك - يعني ملازمة الكفارة للتظليل وان التظليل في جميع الموارد لا يفارق الكفارة - بوضوح من صحيح علي بن جعفر : أظلّل وانا محرم ؟ فقال نعم وعليك الكفارة فإن قوله أظلّل كما أنه مطلق من حيث الاختيار والاضطرار كذلك مطلق من حيث أسباب الاضطرار فيعلم منه انّ التظليل مطلقا من اىّ سبب كان يلازم الكفارة وأنت ترى المناقضة بين الكلامين والحق انه لا مجال لإنكار عدم دلالته على ثبوت الكفارة في التظليل المحرّم الصادر حال الاختيار لوضوح كونه قضيّة شخصية في واقعة . كما انّ دعواه انه يظهر من بعض الروايات المعتبرة أن ملازمة الكفارة للتظليل كانت امرا متسالما عليه ومفروغا عنه ولذا يسأل من الامام - ع - انه يظلل اختيارا ويكفّر زعما منه ان الكفارة ترفع الحرمة فمنعه عن ذلك إلّا إذا كان مريضا ففي معتبرة عبد اللَّه بن المغيرة قال قلت لأبي الحسن الأوّل - عليه السلام - : أظلّل وانا محرم ؟ قال : لا ، قلت أفأظلّل وأكفّر ؟ قال : لا قلت فان مرضت ؟ قال : ظلّل وكفّر « 1 » . مدفوعة أوّلا بأنه لا ظهور للرواية في كون الملازمة بين الكفارة والتظليل امرا مفروغا عنه عند الرّاوي فإنه سئل أوّلا عن أصل جواز التظليل في حال الإحرام فأجيب بالمنع ثم سئل عن جوازه مع التكفير فأجيب بالمنع أيضا ولا إشعار في هذا السؤال فضلا عن الدلالة على الملازمة بين الكفارة والتظليل وليت شعري انه كيف يدل على كون الملازمة امرا مفروغا عنه . وثانيا بأن المفروغية عند السائل لا حجية فيها بعد كون مورد السؤال والجواب
Footnote
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والستّون ح - 3 .