Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 235

Contributors:

P.235
Commentary
والمراد بلبس الثوب في الجملة الأولى بقرينة المقابلة والتعرض للبس القميص في الجملة الثانية هو لبس المخيط غير القميص من العباء والقباء والإزار وغيرها المشترك في كونه محيطا وفي عدم افتقار نزعه عادة إلى ستر الرأس بخلاف القميص الذي يتوقف لبسه ونزعه إلى الستر ولو لحظة خصوصا في القميص المتداول بين الاعراب حتى اليوم الذي كان طوله إلى الرجلين نوعا وهل المراد هو لبس الثوب الكذائي أو القميص في حال انعقاد الإحرام وشروعه بحيث كانت النية والتلبية في اللباس المذكور أو ان المراد هو اللبس بعد الإحرام ؟ الظاهر هو الثاني لأنه فرق بين قوله لبس القميص - مثلا - في إحرامه وبين قوله أحرم في القميص أو أحرم وعليه قميصه كما في صحيحة معاوية بن عمار الأولى . ويؤيده بل يدل عليه ان الحكم بوجوب الشقّ والإخراج من الرّجل قد ورد في الروايات المتقدمة بالإضافة إلى الفرض الثاني ومن الواضح اتحاد المراد من الجملتين من هذه الجهة وعليه فالرواية لا ترتبط بالمقام الذي هو الفرض الأوّل . ان قلت : ان قوله - ع - : فلبّ ظاهر في وجوب التلبية ومرجعه إلى بطلان الإحرام ولزوم تجديده وعليه فإذا كان لبس المخيط بعد الإحرام موجبا لبطلانه وفساده فإيجابه للبطلان وعدم الانعقاد من رأس فيما لو أحرم في المخيط انّما يكون كذلك لو لم يكن أولى . قلت : - مضافا إلى أن الظاهر أنه لم يقل أحد بكون لبس المخيط بعد الإحرام موجبا لفساده ولزوم تجديده وإلى أن قوله : وأعد غسلك قرينة على عدم وجوب التلبية فتدبّر - ان مقتضى ذلك التفصيل في الصحة والبطلان بين القميص وغيره من الألبسة المخيطة ضرورة ان الحكم بوجوب الشق في القميص لا يجتمع مع بطلان الإحرام وعليه فاللازم ان يقال بعدم كون المراد من التلبية هو الإحرام خصوصا مع التعبير بعنوان الإحرام قبلها فلا مناص من أن يكون المراد