ثم يأتي النداء من عند الله ( عز وجل ) : ألا من تعلق بامام في دار الدنيا فليتبعه إلى
حيث يذهب به ، فحينئذ يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب فتقطعت
بهم الأسباب . وقال الذين اتبعوا : لو أن لناكرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم
الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ( 1 ) .
93 / 2 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا المظفر بن أحمد البلخي ، قال :
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد
ابن الحسين ، قال : حدثنا عيسى بن مهران ، قال : حدثنا حفص بن عمر الفراء ، قال :
حدثنا أبو معاذ الخزاز ، قال : حدثني يونس بن عبد الوارث ، عن أبيه ، قال : بينا ابن
عباس ( رحمه الله ) يخطب عندنا على منبر البصرة ، إذ أقبل على الناس بوجهه ، ثم قال :
أيتها الأمة المتحيرة في دينها ، أما والله لو قدمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخر الله ،
وجعلتم الوراثة والولاية حيث جعلها الله ، ما عال سهم من فرائض الله ، ولا عال ولي
لله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، فذوقوا وبال ما فرطتم فيه بما قدمت أيديكم .
" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " ( 2 ) .
94 / 3 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبيد بن
حمدون الرواسي ، قال : حدثنا الحسن بن طريف ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا تجد عليا ( عليه السلام ) يقضي بقضاء إلا وجدت له أصلا في
السنة .
قال : وكان علي ( عليه السلام ) يقول : لو اختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ، ثم مكثا
أحوالا كثيرة ، ثم أتياني في ذلك الامر ، لقضيت بينهما قضاء واحدا ، لان القضاء لا
يحول ولا يزول .
هامش
( 1 ) تضمين من سورة البقرة 2 : 166 و 167 . ويأتي في الحديث : 153 سندا ومتنا .
( 2 ) سورة الشعراء 26 : 227 . ويأتي في الحديث : 154 .