86 / 55 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد
الكاتب ، قال : حدثني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا العباس بن عبد الله العنبري ،
عن عبد الرحمن بن الأسود اليشكري ، عن عون بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده أبي
رافع ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو نائم ، وحية في جانب
البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وظننت أنه يوحى إليه ،
فاضطجعت بينه وبين الحية ، فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة
فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو يقرأ : " إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا " ( 1 )
حتى أتى على اخر الآية ، ثم قال : الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله
الذي آتاه .
ثم قال لي : ما لك هاهنا ؟ فأخبرته خبر الحية ، فقال لي : اقتلها ؟ ففعلت .
ثم قال : يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليا ، وهو على الحق وهم على
الباطل ، جهادهم حق لله ( عز اسمه ) ، فمن لم يستطع فبقلبه ليس وراءه شئ ؟
فقلت . يا رسول الله ، ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم . قال : فدعا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن لكل نبي أمينا ، وإن أميني أبو رافع .
قال : فلما بايع الناس عليا ( عليه السلام ) بعد عثمان ، وسار طلحة والزبير ذكرت قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبعت داري بالمدينة وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي
مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأستشهد بين يديه ، فلم أزل معه حتى عاد من البصرة ،
وخرجت معه إلى صفين ، فقاتلت بين يديه بها ، وبالنهروان ، ولم أزل معه حتى
استشهد ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض ، فأقطعني الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) أرضا بينبع ، وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فنزلتها
وعيا لي .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 55 .