رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه ، إن
خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، وأول تحفة المؤمن أن يغفر له ولمن تبع جنازته .
ثم قال : يا فضل ، لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلا وافدها ، ومن كل أهل بيت إلا
نحيبها .
يا فضل ، إنه لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث : إما دعاء يدعو به
يدخله الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به ليصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، واما أخ يستفيده
في الله ( عز وجل ) .
قال : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة
الاسلام مثل أخ يستفيده في الله ( عز وجل ) .
ثم قال : يا فضل ، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة
في مثل ربيعة ومضر .
ثم قال : يا فضل ، إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه .
ثم قال : أما سمعت الله ( تعالى ) يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه
يوم القيامة : " فما لنا من شافعين * ولنا صديق حميم " ( 1 ) .
58 / 27 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن
داود المنقري ، عن حفص بن غياث القاضي ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) : من تعلم لله ( عز وجل ) وعمل لله وعلم لله ، دعي في ملكوت
السماوات عظيما ، وقيل : تعلم لله وعمل لله وعلم لله ( 2 ) .
59 / 28 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال .
حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عمن رواه ، عن داود الرقي ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 100 و 101 .
( 2 ) يأتي في الحديث : 280 .