فلما كان من الغد شد غرائره ورواحله ، وأقبل نحو معاوية ، وقد جمع معاوية
حوله ، فلما انتهى إليه قال : يا معاوية ، من ذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ،
فتضاحك ثم قال : لقد علمت قريش أنه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه ، ثم قال : من
هذا ؟ قال : هذا أبو موسى ، فتضاحك ثم قال : لقد علمت قريش بالمدينة أنه لم يكن
بها امرأة أطيب ريحا من قب ( 1 ) أمه .
قال : أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد . قال : تعرف حمامة ، ثم سار ، فألقي في خلد
معاوية ، قال : أم من أمهاتي لست أعرفها ! فدعا بنسابين من أهل الشام ، فقال : أخبراني
عن أم من أمهاتي يقال لها حمامة لست أعرفها . فقالا : نسألك بالله لا تسألنا عنها اليوم .
قال : أخبراني أو لأضربن أعناقكما ، لكما الأمان . قالا : فإن حمامة جدة أبي سفيان
السابعة وكانت بغيا ، وكان لها بيت توفي فيه . قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : وكان
عقيل من أنسب الناس .
1525 / 9 - وعنه ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال :
أخبرنا أحمد بن القاسم ، قال : أخبرنا عباد ، قال : حدثنا علي بن عابس ، عن الحصين ،
عن عبد الله بن معقل ، عن علي ( عليه السلام ) : أنه قنت في الصبح فلعن معاوية وعمرو بن
العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم .
هامش
( 1 ) القب : ما بين الأليتين أو الوركين .