في أجل منقوض ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من ورائنا ، ثم لا ندري ما
يفعل بنا .
1328 / 14 - وقيل لأويس بن عامر القرني : كيف أصبحت ، يا أبا عامر ؟ قال : ما
ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة ، لا يدري إذا انقضى سفره أعلى جنة يرد
أم على نار ؟
1329 / 15 - قال عبد الله بن جعفر الطيار : دخلت على عمي علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) صباحا ، وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : يا
بني ، كيف أصبح من يفنى ببقائه ، ويسقم بدوائه ، ويؤتى من مأنه .
1330 / 16 - وقيل لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : كيف أصبحت ، يا بن رسول
الله ؟ قال : أصبحت مطلوبا بثمان : الله ( تعالى ) يطلبني بالفرائض ، والنبي ( عليه السلام ) بالسنة ،
والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان باتباعه ، والحافظان بصدق العمل ،
وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب .
1331 / 17 - وقيل لأبيه محمد بن علي ( عليهما السلام ) : كيف أصبحت ؟ قال :
أصبحنا غرقى في النعمة ، موفورين بالذنوب ، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم ، ونتمقت إليه
بالمعاصي ، ونحن نفتقر إليه وهو غني عنا .
1332 / 18 - وقيل لبكر بن عبد الله المزني : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت قريبا
أجلي ، بعيدا أملي ، سيئا عملي ، ولو كان لذنوبي ريح ما خالستموني .
1333 / 19 - وقيل لرجل من المعمرين : كيف أصبحت ؟ قال :
أصبحت لا رجلا يغد ولحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا
1334 / 20 - وقيل لأبي رجاء العطاردي ، وقد بلغ عشرين ومائة سنة : كيف
أصبحت ؟ قال : أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ، كأنما كان شبابي قرضا .
1335 / 21 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو
القاسم جعفر بن محمد بن عبد الله الموسوي في داره بمكة سنة ثمان وعشرين
وثلاث مائة ، قال : حدثني مؤدبي عبد الله بن أحمد بن نهيك الكوفي ، قال : حدثنا
الأمالي — صفحة 641
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٤١