عمل أفسد ، وان استرعى أضاع ، لأعلمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ، ولا
يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، تود أمه أنها ثكلته ، وامرأته أنها فقدته ، وجاره بعد
داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعني من فوقه ،
وإن كان أكبرهم أفسد من دونه .
1269 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني إبراهيم
ابن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة ، قال : حدثنا عبيد بن الهيثم الأنماطي
بحلب ، قال : حدثنا الحسين بن علوان الكاتب ، قال : سمعت جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) ، يحدث عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي ( صلوات الله عليه ) رفعه ، قال : حسن
البشر بالناس نصف العقل ، والتقدير نصف المعيشة ، والمرأة الصالحة أحد الكاسبين .
1270 / 6 - وباسناده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة :
شريف من وضيع ، وحليم من سفيه ، ومؤمن من فاجر .
1271 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا
عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاح ، قال : حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن
علي الأزدي المعاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري ، قال : حدثنا جعفر
ابن سليمان الضبعي البصري قدم علينا اليمن ، قال : حدثنا أبو هارون العبدي ، عن
ربيعة السعدي ، قال : حدثني حذيفة بن اليمان ، قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من
أرض الحبشة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدم جعفر والنبي ( عليه السلام ) بأرض خيبر ، فأتاه
بالفرع ( 1 ) من الغالية والقطيفة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل
يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فمد أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعناقهم
إليها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أين علي ؟ فوثب عمار بن ياسر فدعا عليا ( عليه السلام ) ،
فلما جاء قال له النبي ( عليه السلام ) : يا علي ، خذ القطيفة إليك ، فأخذها علي ( عليه السلام )
وأمهل حتى قدم المدينة ، فانطلق إلى البقيع ، وهو سوق المدينة ، فأمر صائغا ففصل
هامش
( 1 ) فرع كل شئ أعلاه ، والمراد بالنفيس العالي منهما .